الشيخ علي الكوراني العاملي

743

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

تابوا عن عبادة العجل . وفي القرآن : إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ . وفي التوبة هوادة حال وسلامة » . 2 . ابتكر النبي صلى الله عليه وآله فعل : تَهَوَّكَ ، واسم المتهوكين ، لجماعة من الصحابة كانوا يحضرون دروس اليهود ويكتبون عنهم ، فنهاهم فلم ينتهوا ، فسماهم المتهوكين وحذر المسلمين منهم . قال النووي في المجموع « 15 / 328 » : « غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة فيها شئ من التوراة وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ! وفي رواية : أمتهوكون أنتم ، لو كان موسى أخي حياً ما وسعه إلا اتباعي . وفى رواية : ألم آتِ بها بيضاء نقية ، لو كان موسى أخي حياً ما وسعه إلا اتباعي » ! وفي مصنف ابن أبي شيبة « 7 / 440 » : « إني بعثت خاتماً وفاتحاً ، فاختصر لي الحديث اختصاراً ، فلا يهلكنكم المتهوكون » . وفي غريب ابن سلام « 4 / 48 » : « وكيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم » ! هَارَ يقال : هَارَ البناء وتَهَوَّرَ : إذا سقط نحو : انْهَارَ . قال تعالى : عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ « التوبة : 109 » وقرئ : [ هَائِرٌ ] . يقال : بئر هَائِرٌ وهَارٌ وهَارٍ ومُهَارٌ . ويقال : انْهَارَ فلان إذا سقط من مكان عال . ورجل هَارٍ وهَائِرٌ : ضعيف في أمره ، تشبيهاً بالبئر الهَائِرِ . وتَهَوَّرَ الليل : اشتد ظلامه . وتَهَوَّرَ الشتاءُ : ذهب أكثره . وقيل : تَهَيَّرَ ، وقيل : تَهَيَّرَهُ فهذا من الياء ، ولو كان من الواو لقيل تهوره . هَيْتَ هَيْتَ : قريب من هَلُمَّ . وقرئ هَيْتَ لَكَ : أي تهيأت لك . ويقال : هَيْتَ به وتَهَيَّتْ : إذا قالت : هَيْتَ لك . قال الله تعالى : وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ « يوسف : 23 » . يقال : هَاتِ وهَاتِيَا وهَاتُوا . قال تعالى : قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ « البقرة : 111 » قال الفراء : ليس في كلامهم هاتيت وإنما ذلك في ألسن الحيرة ، قال : ولا يقال لا تهات . وقال الخليل : المُهَاتَاةُ والهتاءُ : مصدر هاتَ . هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ : كلمة تستعمل لتبعيد الشئ ، يقال : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وهَيْهَاتاً ، ومنه قوله عز وجل : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ « المؤمنون : 36 » قال الزجاج : البعد لما توعدون . وقال غيره : غلط الزجاج واستهواه اللام ، فإن تقديره بعد الأمر والوعد لما توعدون ، أي لأجله . وفي ذلك لغات : هَيْهَاتَ وهَيْهَاتِ وهَيْهَاتاً وهَيْهَاً . وقال الفسوي : هَيْهَاتِ بالكسرجمع هَيْهَاتَ بالفتح . هَاجَ يقال : هَاجَ البقل يَهِيجُ : اصفرَّ وطال ، قال عز وجل : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا « الزمر : 21 » . وأَهْيَجَتِ الأرضُ : صار فيها كذلك . وهَاجَ الدم والفحل هَيْجاً وهَيَاجاً ، وهَيَّجَتِ الشر والحرب . والْهَيْجَاءُ : الحرب وقد يقصر ، وهَيَّجْتُ البعيرَ : أَثَرْتُهُ . ملاحظات في نسخة الراغب : إذا اصفرَّ وطاب ، وقد أخذها من الخليل فصححناها من عبارته . هَيَمَ يقال : رجل هَيْمَانُ وهَائِمٌ : شديد العطش ، وهَامَ على وجهه : ذهب ، وجمعه : هِيمٌ ، قال تعالى : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ « الواقعة : 55 » . والْهُيَامُ : داء يأخذ الإبل من العطش ، ويضرب به المثل فيمن اشتد به العشق ، قال : أَلَمْ تَرَ إنهُمْ فِي كل وادٍ يَهِيمُونَ « الشعراء : 225 » أي في كل نوع من الكلام يَغْلُونَ في المدح